تقرير بحث البروجردي للشيخ الفاضل اللنكراني
9
نهاية التقرير في مباحث الصلاة
خصوصا مع التعبير عنها في الروايتين بالسهو ، وهو يشعر بعد الدلالة على أنّها هي الركعة أو الركعتان التي وقع السهو فيهما احتمالا ، بأنّ السهو لا يلائم أن يجري فيه حكم السهو حتّى يحتاج إلى الإعادة أو الجبران أيضا ، ويؤيّد ذلك نفي الإعادة على الإعادة في رواية حفص بعد نفي السهو على السهو ، فتدبّر . والذي يظهر من الرواية بحسب ما هو المتفاهم منها عند العرف هو عدم ترتّب أثر على السهو في السهو أصلا ، لا البطلان ولا لزوم البناء على الأكثر ثمَّ الإتيان بالنقص المحتمل مستقلَّا ، بل مفاده جواز البناء على الأكثر والإتمام من دون جبران لنقص المحتمل كما في النافلة . ويؤيّد ذلك فهم الأصحاب وفتواهم ، فإنّ الظاهر اتفاقهم على عدم الاعتناء بالشكّ في صلاة الاحتياط وجواز البناء على الصحة ، فيبني على الأكثر ما لم يستلزم الزيادة ، وإلَّا فيبني على الأقلّ ، كما أنّ الظاهر أنّ مستندهم في ذلك ليس إلَّا النصوص الدالَّة بظاهرها على نفي السهو في السهو ، فيدلّ ذلك على عدم كون هذه العبارة مجملة عندهم ، بل هي ظاهرة الدلالة على ما أفتوا به . وكيف كان ، فالذي يستفاد من هذه العبارة هو نفي ترتّب الأثر على الشكّ فيما يقتضيه الشكّ من صلاة الاحتياط ، وأمّا سائر الفروع المتصوّرة هنا فلا بدّ من إرجاعها إلى القواعد واستنباط حكمه منها ، فنقول : فروع : الفرع الأول : الشك في الشك لو شكّ في شكّ بأن تردّد في أنّه هل شكّ أم لم يشكّ ، والوجه في عدم إمكان استفادة حكم هذا الفرع من النصوص النافية للسهو في السهو ، ووجوب استفادة